Duas Search

<-Sermon2: Delivered on return from Siffin

>
>

↑ Top
EnAr Aa

In this sermon he describes the state of people before Prophetic declaration, and the characterstics of Progeny of Muhammad (PBUH)

ومن خطبة له ( عليه السلام) بعد انصرافه من صفين وفيها حال الناس قبل البعثة وصفة آل النبي ثمّ صفة قوم آخرين

أحْمَدُهُ اسْتِتْماماً لِنِعْمَتِهِ،   وَاسْتِسْلاَماً لِعِزَّتِهِ،   واسْتِعْصَاماً مِنْ مَعْصِيَتِهِ،  وَأَسْتَعِينُهُ فَاقَةً إِلى كِفَايَتِهِ،   إِنَّهُ لاَ يَضِلُّ مَنْ هَدَاهُ،  وَلا يَئِلُ مَنْ عَادَاهُ،   وَلا يَفْتَقِرُ مَنْ كَفَاهُ   فَإِنَّهُ أَرْجَحُ ما وُزِنَ،   وَأَفْضَلُ مَا خُزِنَ.  وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ،  شَهَادَةً مُمْتَحَناً إِخْلاَصُهَا،   مُعْتَقَداً مُصَاصُهَا،   نَتَمَسَّكُ بها أَبَداً ما أَبْقانَا،   وَنَدَّخِرُهَا لاِهَاوِيلِ مَا يَلْقَانَا،   فَإِنَّها عَزيمَةُ الاْيمَانِ،  وَفَاتِحَةُ الاْحْسَانِ،  وَمَرْضَاةُ الرَّحْمنِ،   وَمَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ.  وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،   أرْسَلَهُ بِالدِّينِ المشْهُورِ،  وَالعَلَمِ المأْثُورِ، وَالكِتَابِ المسْطُورِ،   وَالنُّورِ السَّاطِعِ، وَالضِّيَاءِ اللاَّمِعِ،   وَالاَمْرِ الصَّادِعِ، إزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ،   وَاحْتِجَاجاً بِالبَيِّنَاتِ،   وَتَحْذِيراً بِالايَاتِ،   وَتَخْويفاً بِالمَثُلاَتِ،  وَالنَّاسُ في فِتَن انْجَذَمَ فِيها حَبْلُ الدِّينِ،   وَتَزَعْزَعَتْ سَوَارِي اليَقِينِ،   وَاخْتَلَفَ النَّجْرُ،  وَتَشَتَّتَ الاْمْرُ،  وَضَاقَ الْـمَخْرَجُ، وَعَمِيَ المَصْدَرُ،   فَالهُدَى خَامِلٌ، واَلعَمَى شَامِلٌ.  عُصِيَ الرَّحْمنُ، وَنُصِرَ الشَّيْطَانُ،   وَخُذِلَ الاِْيمَانُ،   فَانْهَارَتْ دَعَائِمُهُ،   وَتَنكَّرَتْ مَعَالِمُهُ،   وَدَرَسَتْ سُبُلُهُ،   وَعَفَتْ شُرُكُهُ.  أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مَسَالِكَهُ،   وَوَرَدُوا مَنَاهِلَهُ، بِهِمْ سَارَتْ أَعْلامُهُ،   وَقَامَ لِوَاؤُهُ، في فِتَن دَاسَتْهُمْ بِأَخْفَافِهَا،   وَوَطِئَتْهُمْ بأَظْلاَفِهَا وَقَامَتْ عَلَى سَنَابِكِهَا،   فَهُمْ فِيهَا تَائِهُونَ حَائِرونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ،   في خَيْرِ دَار، وَشَرِّ جِيرَان،   نَوْمُهُمْ سُهُودٌ، وَكُحْلُهُمْ دُمُوعٌ،   بأَرْض عَالِمُها مُلْجَمٌ،   وَجَاهِلُها مُكْرَمٌ.  ومنها: ويعني آل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم)  هُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ، وَلَجَأُ أَمْرِهِ،   وَعَيْبَةُ عِلْمِهِ، وَمَوْئِلُ حُكْمِهِ،  وَكُهُوفُ كُتُبِهِ، وَجِبَالُ دِينِه،   بِهِمْ أَقَامَ انْحِناءَ ظَهْرِهِ،   وَأذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِهِ.  منها: يعني بها قوماً آخرين  زَرَعُوا الفُجُورَ، وَسَقَوْهُ الغُرُورَ، وَحَصَدُوا الثُّبُورَ ،  آل محمد (عليه السلام)  لا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّد (عليهم السلام) مِنْ هذِهِ الاُمَّةِ أَحَدٌ،   وَلا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أبَداً.  هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ، وَعِمَادُ اليَقِينِ،  إِلَيْهمْ يَفِيءُ الغَالي، وَبِهِمْ يَلْحَقُ التَّالي،  وَلَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الوِلايَةِ،   وَفِيهِمُ الوَصِيَّةُ وَالوِرَاثَةُ،   الاْنَ إِذْ رَجَعَ الحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ،   وَنُقِلَ إِلَى مُنْتَقَلِهِ.  


'Sermon2: Delivered on return from Siffin' is tagged in Nahjul Balagha collection. See other sermon's from Nahjul Balagha